د. أميرة سلطان:كيف تحافظ على أسنانك السليمة وتقلل التدخلات العلاجية غير الضرورية؟

د. أميرة سلطان:كيف تحافظ على أسنانك السليمة وتقلل التدخلات العلاجية غير الضرورية؟

 أكدت  د. أميرة سلطان ، استشاري طب الأسنان  أن الحفاظ على صحة الأسنان لا يرتبط فقط بالعلاج عند ظهور الألم، بل يعتمد بشكل أساسي على الوقاية اليومية، والتشخيص المبكر، والالتزام بنمط حياة صحي للفم والأسنان ، وذلك في ظل تزايد مشكلات الأسنان بين مختلف الفئات العمرية، وانتشار اللجوء إلى العلاجات المتكررة دون خطة واضحة،

وتوضح د. أميرة سلطان أن كثيرًا من المرضى يتعاملون مع صحة الأسنان على أنها “رد فعل” للألم فقط، بينما في الحقيقة فإن معظم المشكلات السنية تبدأ بشكل بسيط وتدريجي يمكن السيطرة عليه بسهولة إذا تم اكتشافه مبكرًا.

وتقول: “الحفاظ على الأسنان السليمة يبدأ من تفاصيل صغيرة جدًا يتم إهمالها في الغالب، مثل طريقة تنظيف الأسنان، وعدد مرات التفريش، واستخدام الأدوات المساعدة مثل الخيط الطبي وغسول الفم، بالإضافة إلى المتابعة الدورية التي لا تقل أهمية عن العلاج نفسه”.

وتضيف أن تنظيف الأسنان بشكل صحيح مرتين يوميًا على الأقل باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد، يمثل خط الدفاع الأول ضد التسوس، مشيرة إلى أن “طريقة التنظيف أهم من عدد المرات، فالتفريش العشوائي أو السريع لا يحقق النتائج المطلوبة”.

كما تؤكد أن النظام الغذائي له دور حاسم في صحة الأسنان، موضحة أن الإفراط في تناول السكريات، والحلويات اللزجة، والمشروبات الغازية، يؤدي إلى خلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا داخل الفم، ما يزيد من فرص التسوس وتآكل طبقة المينا.

وتشير إلى أن أحد أبرز الأخطاء الشائعة هو تجاهل الفحص الدوري لدى طبيب الأسنان، قائلة: “الكثير من الحالات التي تحتاج إلى حشوات أو علاج عصب متقدم كان يمكن اكتشافها في مراحل مبكرة جدًا لو تم إجراء كشف دوري كل 6 أشهر”.

وعن مشكلة العلاجات المتكررة، توضح د. أميرة سلطان أن تكرار علاج نفس السن بشكل غير مبرر قد يكون له آثار سلبية على المدى الطويل، حيث يؤدي ذلك إلى إضعاف بنية السن تدريجيًا، قائلة:“كل مرة يتم فيها إعادة الحشو أو التدخل العلاجي دون معالجة السبب الأساسي للمشكلة، تقل قوة السن ويصبح أكثر عرضة للكسر أو الحاجة إلى علاج أعقد مثل علاج العصب”.

وتؤكد أن السبب في تكرار بعض العلاجات يعود غالبًا إلى أحد أمرين: إما تشخيص غير دقيق منذ البداية، أو عدم الالتزام بخطة علاجية متكاملة، أو إهمال المريض للتعليمات بعد العلاج.

وتوضح أن التعامل الصحيح مع أي سن متضرر يجب أن يمر بعدة مراحل أساسية، تبدأ بالتشخيص الدقيق باستخدام الفحص الإكلينيكي والأشعة عند الحاجة، ثم تحديد خطة علاج مناسبة للحالة، وليس مجرد علاج عرضي للألم، مشيرة إلى أن “الهدف الحقيقي هو الحفاظ على السن أطول فترة ممكنة وليس تكرار علاجه”.

وتضيف أن بعض الحالات قد تتطلب حلولًا أكثر شمولًا مثل الترميم الكامل أو العلاج الوقائي العميق بدلًا من الحشو المتكرر، وذلك لتفادي تدهور الحالة مع الوقت.

كما تشدد على أهمية التوعية داخل الأسرة، خاصة فيما يتعلق بالأطفال، موضحة أن العادات الصحية تبدأ في سن مبكرة، وأن إهمال الأسنان اللبنية أو الدائمة في المراحل الأولى يؤدي إلى مشكلات تمتد لسنوات طويلة.

وتقول: “الطفل الذي يتعلم العناية بأسنانه منذ الصغر يصبح أقل عرضة لمشكلات معقدة في المستقبل، والعكس صحيح تمامًا”.

وتنصح د. أميرة سلطان بضرورة عدم تجاهل أي أعراض مبكرة مثل حساسية الأسنان، أو نزيف اللثة، أو ألم بسيط متكرر، لأن هذه العلامات غالبًا ما تكون مؤشرًا لمشكلة أكبر إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.

كما تؤكد على أهمية اختيار طبيب الأسنان المناسب، والالتزام بمتابعة واحدة واضحة بدلًا من التنقل بين أكثر من طبيب دون خطة علاجية موحدة، لأن ذلك قد يؤدي إلى تكرار الإجراءات بشكل غير ضروري.

مقالات مشابهة

أضف عيادتك الآن مع أفضل أطباء مصر