الدكتور محمد عزيز يحذر: بكتيريا الفم عدو خفي يهدد سلامة صمامات القلب

الدكتور محمد عزيز يحذر: بكتيريا الفم عدو خفي يهدد سلامة صمامات القلب

أكد كد الدكتور محمد عزيز، استشاري طب وجراحة الأسنان، أن النظرة القاصرة للفم باعتباره عضواً منفصلاً عن بقية الجسد هي واحدة من أكبر الأخطاء الشائعة التي تهدد الصحة العامة. 


وأشار إلى أن الفم ليس مجرد بوابة للطعام والشراب بل هو مرآة تعكس حالة الجسم الداخلية وأحياناً يكون المصدر الأول لأمراض خطيرة تهدد حياة الإنسان وفي مقدمتها أمراض القلب والشرايين. 

وأوضح الدكتورمحمد عزيز أن العلاقة بين صحة اللثة وسلامة القلب ليست مجرد استنتاجات عابرة بل هي حقيقة علمية مثبتة، حيث إن الالتهابات المزمنة التي تصيب اللثة والانسجة الداعمة للأسنان تفتح طريقاً مباشراً للبكتيريا الضارة لتنتقل عبر مجرى الدم وصولاً إلى صمامات القلب وشرايينه، مما قد يتسبب في حدوث التهابات في بطانة القلب أو يسهم في ضيق الشرايين نتيجة تراكم الترسبات التي تحفزها تلك البكتيريا.

وقال الدكتور محمد عزيز إن الجسم حين يواجه التهاباً مستمراً في الفم، فإنه يفرز بروتينات وعوامل التهابية معينة تزيد من حالة "الالتهاب الشامل" في الجسد، وهي الحالة التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية ، ويشير إلى أن الكثير من المرضى يندهشون حين يعلمون أن نزيف اللثة البسيط أو تورمها قد يكون مقدمة لمشاكل صحية أعمق، مؤكداً أن العناية بالأسنان وتفتيت الجير بشكل دوري ليس إجراءً تجميلياً كما يظن البعض، بل هو خط دفاع أول لحماية عضلة القلب من هجمات بكتيرية شرسة يمكن تداركها بخطوات بسيطة ومنتظمة.

وفي سياق حديثه عن الوقاية، يشدد الدكتور محمد عزيز على ضرورة تغيير الثقافة المجتمعية التي تربط زيارة طبيب الأسنان بوجود "الوجع" فقط، معتبراً أن الألم هو صرخة استغاثة متأخرة من الجسم، بينما تكمن الحكمة الطبية في الفحص الدوري الذي يكشف عن بؤر الالتهاب الصامتة قبل أن ترسل سمومها إلى الدورة الدموية.

 وأكد  الدكتور محمد عزيز حديثه أن الابتسامة الصحية هي انعكاس لقلب سليم، داعياً الجميع إلى اعتبار فرشاة الأسنان وخيط الأسنان أدوات وقائية لا تقل أهمية عن ممارسة الرياضة أو اتباع نظام غذائي متوازن، لأن الحفاظ على نظافة الفم هو في جوهره استثمار طويل الأمد في سلامة الشرايين وحيوية القلب.

مقالات مشابهة

أضف عيادتك الآن مع أفضل أطباء مصر