د. محمود أشرف يحذر : الخلع المبكر للأسنان اللبنية نتيجة الإهمال في الطفولة يهدد مستقبل الأسنان الدائمة

د. محمود أشرف يحذر : الخلع المبكر للأسنان اللبنية نتيجة الإهمال في الطفولة يهدد مستقبل الأسنان الدائمة

في وقت تتزايد فيه مشكلات صحة الفم لدى الأطفال، حذر د. محمود أشرف  أخصائي جراحة الفم وتجميل الأسنان ،  من خطورة الخلع المبكر للأسنان اللبنية، مؤكدًا أن التعامل معها باعتبارها “أسنان مؤقتة” يمثل خطأ شائعًا قد يؤدي إلى تداعيات صحية وجمالية معقدة على المدى الطويل.

وقال د. محمود أشرف إن الأسنان اللبنية تلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن الطبيعي للفم، موضحًا أن “هذه الأسنان ليست مجرد مرحلة عابرة، بل هي المسؤولة عن توجيه نمو الأسنان الدائمة والحفاظ على المسافات الطبيعية داخل الفك”.

وأضاف أن فقدان الأسنان اللبنية في وقت مبكر يؤدي إلى تحرك الأسنان المجاورة نحو الفراغ، وهو ما يتسبب في ضيق المساحة المخصصة للأسنان الدائمة، مشيرًا إلى أن “هذا الأمر يؤدي في كثير من الحالات إلى ظهور الأسنان بشكل غير منتظم، ما يستدعي لاحقًا تدخلات تقويمية قد تكون طويلة ومكلفة”.

وأشار إلى أن تأثير الخلع المبكر لا يقتصر فقط على الشكل العام للأسنان، بل يمتد ليشمل وظائف أساسية، حيث قال: “الأطفال الذين يفقدون أسنانهم مبكرًا قد يواجهون صعوبات في المضغ، وهو ما يؤثر على عملية الهضم والتغذية، بالإضافة إلى مشكلات في النطق خاصة عند فقدان الأسنان الأمامية”.

ولفت د. محمود أشرف إلى البعد النفسي للمشكلة، مؤكدًا أن “فقدان الأسنان في سن مبكرة قد يؤثر على ثقة الطفل بنفسه، ويعرضه لمواقف محرجة بين أقرانه، وهو ما ينعكس على سلوكه الاجتماعي”.

وعن الأسباب الرئيسية، أوضح أن تسوس الأسنان يأتي في مقدمة العوامل التي تؤدي إلى الخلع المبكر، مشيرًا إلى أن “معظم هذه الحالات يمكن تجنبها من خلال الاهتمام بالنظافة الفموية، وتقليل تناول السكريات، والحرص على المتابعة الدورية مع طبيب الأسنان”.

وشدد على ضرورة عدم اللجوء إلى خلع الأسنان اللبنية إلا في حالات الضرورة القصوى، موضحًا أن “الخلع يجب أن يكون الخيار الأخير، ويقتصر على الحالات التي يكون فيها السن غير قابل للعلاج أو يشكل خطرًا على الأنسجة المحيطة أو الأسنان الدائمة”.

وأكد أنه في حال الاضطرار إلى الخلع، يجب استخدام ما يُعرف بأجهزة حفظ المسافة، مضيفًا: “هذه الأجهزة تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على مكان السن المفقود، ومنع تحرك الأسنان المجاورة، وبالتالي تقليل فرص حدوث تزاحم في المستقبل”.

ودعا د. محمود أشرف أولياء الأمور إلى ضرورة تغيير المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالأسنان اللبنية، قائلًا: “الوقاية تبدأ من المنزل، من خلال تعليم الأطفال العادات الصحية السليمة منذ الصغر، لأن إهمال هذه المرحلة قد يترتب عليه مشكلات تستمر لسنوات”.

وأكد  أن الاستثمار في صحة الفم لدى الأطفال هو استثمار في صحتهم العامة، مشددًا على أن “التوعية والوقاية هما خط الدفاع الأول لتجنب مضاعفات يمكن تفاديها بسهولة إذا تم التعامل معها بشكل صحيح في الوقت المناسب”.

مقالات مشابهة

أضف عيادتك الآن مع أفضل أطباء مصر