الدكتور علي السنوسي: الأكسجين النشط علاج داعم آمن لمضاعفات الأمراض المزمنة
قال الدكتور علي السنوسي، استشاري العلاج بالأكسجين والعلاجات التكاملية، إن الأكسجين النشط يُعد أحد العلاجات الداعمة الآمنة التي أثبتت كفاءتها في التعامل مع مضاعفات الأمراض المزمنة، مؤكدًا أنه لا يُستخدم كبديل عن العلاج الدوائي التقليدي، وإنما كوسيلة مكملة تهدف إلى تحسين كفاءة وظائف الجسم وجودة حياة المرضى.
وأوضح السنوسي أن الفكرة الأساسية للعلاج بالأكسجين النشط تقوم على تعزيز وصول الأكسجين إلى الخلايا والأنسجة، بما يساعدها على أداء وظائفها الحيوية بشكل أفضل، خاصة لدى المرضى الذين يعانون من نقص التروية الدموية أو الالتهابات المزمنة المصاحبة للسكري وأمراض القلب وضعف المناعة.
وأضاف أن الأكسجين عنصر أساسي في إنتاج الطاقة داخل الخلايا، وأن أي نقص مزمن فيه يؤدي إلى ضعف عام في وظائف الأعضاء، ويُسرّع من تفاقم المضاعفات المرتبطة بالأمراض المزمنة، لافتًا إلى أن تحسين مستوى الأكسجين داخل الأنسجة يساهم في تنشيط الدورة الدموية الدقيقة، ودعم عمليات التمثيل الغذائي، وتحفيز آليات الشفاء الطبيعي داخل الجسم.
وأشار إلى أن مرضى السكري يُعدون من أكثر الفئات التي يمكن أن تستفيد من هذا النوع من العلاج الداعم، نظرًا لما يعانونه من ضعف تدفق الدم إلى الأطراف وتأخر التئام الجروح، موضحًا أن الأكسجين النشط قد يساعد، ضمن بروتوكول علاجي متكامل، على تحسين التئام القرح وتقليل الالتهابات المرتبطة بالقدم السكرية.
وأوضح الدكتور علي السنوسي أن الأكسجين النشط يمكن أن يلعب دورًا داعمًا كذلك لدى مرضى القلب والأوعية الدموية، خاصة في الحالات التي تعاني من ضعف التروية، حيث يسهم تحسين توصيل الأكسجين إلى عضلة القلب والأنسجة في تقليل الشعور بالإجهاد المزمن وتحسين القدرة البدنية لدى بعض المرضى، مشددًا في الوقت نفسه على أن استخدامه يجب أن يتم بعد تقييم دقيق للحالة الصحية وتحت إشراف طبي متخصص. كما لفت إلى أن نقص الأكسجين داخل الأنسجة يُعد أحد العوامل الرئيسية لاستمرار الالتهابات المزمنة وضعف الاستجابة المناعية، مؤكدًا أن العلاج بالأكسجين النشط يساعد الخلايا المناعية على أداء دورها بكفاءة أعلى، ما ينعكس على تقليل معدلات الالتهاب المتكرر ودعم قدرة الجسم على مقاومة العدوى.
وأشار السنوسي إلى أن تأثير نقص الأكسجين لا يقتصر على الأعضاء الحيوية فقط، بل يمتد ليشمل الجهاز العصبي، حيث قد يسبب أعراضًا مثل الإرهاق المستمر وضعف التركيز والصداع المزمن واضطرابات النوم، موضحًا أن تحسين إمداد الدماغ بالأكسجين يمكن أن يساهم في رفع مستوى النشاط الذهني وتحسين جودة النوم والحالة العامة لدى بعض المرضى. وأكد أن الأكسجين النشط يُعد آمنًا نسبيًا عند استخدامه وفق ضوابط طبية واضحة، تشمل التشخيص السليم، وتحديد الجرعات المناسبة، والاعتماد على أجهزة معتمدة داخل مراكز طبية مرخصة، محذرًا من الاستخدام العشوائي أو اللجوء إلى منتجات غير معتمدة قد تضر بصحة المرضى.
وأكد الدكتور علي السنوسي أن الأكسجين النشط يمثل توجهًا واعدًا في مجال العلاجات الداعمة والتكاملية، لكنه يحتاج إلى تنظيم ورقابة علمية مستمرة لضمان تحقيق أفضل النتائج، مشددًا على أن نجاح هذا النوع من العلاج يعتمد على دمجه بشكل علمي ومسؤول ضمن خطة علاجية شاملة، تجمع بين الطب التقليدي والابتكار الطبي، بهدف تقليل مضاعفات الأمراض المزمنة وتحسين جودة حياة المرضى بشكل آمن ومستدام.
