الدكتور محمود إسماعيل: تنظيف الأسنان اليومي حماية للفم ووقاية من أمراض القلب
أكد الدكتور محمود إسماعيل، أخصائي طب الأسنان، أن تنظيف الأسنان بانتظام يُعد الخطوة الأساسية للحفاظ على صحة الفم واللثة والأسنان، مشددًا على أن هذه العادة اليومية البسيطة تُشكل خط الدفاع الأول ضد التسوس وأمراض اللثة.
وأوضح أن إهمال تنظيف الأسنان يؤدي إلى تراكم طبقة البلاك، وهي طبقة رقيقة من البكتيريا الضارة التي تلتصق بسطح الأسنان وتتحول بمرور الوقت إلى جير صلب يصعب إزالته إلا عند طبيب الأسنان، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالتسوس والتهابات اللثة.
وأضاف أن تنظيف الأسنان لا يقتصر على استخدام الفرشاة والمعجون مرتين يوميًا فحسب، بل يتطلب أيضًا العناية بالتنظيف بين الأسنان باستخدام الخيط أو الأدوات المخصصة لذلك، لأن الفرشاة وحدها لا تستطيع الوصول إلى جميع المناطق، خاصة الفواصل الضيقة بين الأسنان.
كما أوصى باستخدام غسول الفم المناسب الذي يساعد في تقليل البكتيريا وإنعاش رائحة الفم، مع ضرورة استشارة الطبيب لاختيار الأنواع الآمنة والفعالة.
وحذر الدكتور محمود إسماعيل من أن إهمال تنظيف الأسنان قد يؤدي إلى مضاعفات تتجاوز حدود الفم، إذ أظهرت الدراسات العلمية وجود علاقة بين أمراض اللثة وأمراض القلب والسكري ومشكلات التنفس، نظرًا لانتقال البكتيريا من الفم إلى مجرى الدم وتأثيرها على أجهزة الجسم المختلفة ، مؤكدا أن الاهتمام بصحة الفم ليس أمرًا تجميليًا فقط، بل ضرورة طبية للحفاظ على الصحة العامة وجودة الحياة.
وأشار إلى أن اختيار فرشاة الأسنان المناسبة أمر بالغ الأهمية، حيث يُفضل استخدام فرشاة ذات شعيرات ناعمة لتجنب تآكل طبقة المينا أو تهيج اللثة، مع ضرورة استبدالها كل ثلاثة أشهر أو عند تلف الشعيرات. كما أوصى باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد لما له من دور فعال في تقوية مينا الأسنان ومقاومة التسوس.
كما نصح بزيارة طبيب الأسنان مرتين على الأقل سنويًا لإجراء الفحص الدوري والتنظيف الاحترافي، موضحًا أن هذه الزيارات تساعد على الكشف المبكر عن المشكلات وعلاجها قبل أن تتفاقم. وأكد أن التنظيف الاحترافي لدى الطبيب يزيل الجير والبقع الصبغية التي قد لا يستطيع المريض التخلص منها في المنزل، مما يحافظ على مظهر الأسنان ولونها الطبيعي.
وأكد الدكتور محمود إسماعيل على أن العناية اليومية بالأسنان تمثل استثمارًا طويل الأمد في الصحة، وأن دقائق قليلة يقضيها الشخص في تنظيف أسنانه صباحًا ومساءً توفر عليه تكاليف وعلاجات معقدة في المستقبل.
كما دعا الآباء والأمهات إلى تعليم أطفالهم منذ الصغر العادات الصحية الصحيحة للعناية بالفم، لأن ما يتعلمه الطفل في سنواته الأولى يرافقه مدى الحياة ويضمن له ابتسامة صحية وجميلة.